شمس الأصيل
11-06-2008, 12:54 PM
الحمدلله الهادي للحق وحده ، والصلاة والسلام على نور الدجى المصطفى وعلى آله وصحبه ..
إن الانسان يجاهد ويجاهد ويبني ..ليكون من أهل الالتزام أو فلنقل "أهل الاستقامة" ... لكن من يثيت بعد الهداية ومن ينقاد مرة أخرى للغواية ... نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على مايحبه ويرضاه ..لذا على الملتزم الحريص على دينه تفقد "إيمانه " دوما وأن يحرص أن يزيده أو يجدده كل يوم لأنه لن يثبت ..إما ينزل أو يرتفع .أما يجدد أو يبلى . والإيمان هو مناط الهداية ..
قال صلى الله عليه وسلم : "إن الايمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد إيمانكم " رواه الحاكم وصححه الألباني ..
فإنا هاهنا نكشف داء الانتكاسة "أجارنا الله وإياكم" وما أحد بآمنٍ نفسه وكلنا معرض لها ..والتي لا تأتي هكذا فجأة ما بين غمضة عين وانتباهتها إنما هي مراحل فتور تنتهي بالغواية ..يمر بها المسلم الملتزم فإن لم ينتبه لنفسه ويراجعها فإنه حتما نازل للنهاية إلا ماشاء ربك .....
ومراحل الفتور خمس "ذكرها الشيخ محمد حسين يعقوب في كتاب"إلى الهدى ائتنا" :
1- الفتور في العبادات وعدم حضور القلب في الطاعات وتوقف النمو الإيماني : وهذه مرحلة خطيرة واردة في حياة المسلم ولابد منها لذلك يقول الله سبحانه"إن الذين اتقوا إذا مسّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " (الأعراف) فالشيطان طواف بالعبد فمتى ما مجد منه فتورا أو غفلة دخل عليه ..فهاهو يقرأ القرآن بلا تدبر ..ففقد لذة القرآن ..فإذا فقد اللذة غاب القلب ..فتصير العبادة عادة .....فيسهل ترك العادة ... وعلى مثل ذلك فقس ..
2- التوسع في المباحات ..وهذه بداية التنازل في النوافل والمستحبات : سئل أحد السلف( وأظنه الجوزي رحمه الله ) : هل يجوز لي أن أوسع لنفسي في المباح ؟ فقال: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها !!! واستعمال المباح للتقوي على الطاعة ، طاعة ، لكن الآفة هي التوسع والاستكثار منها والانشغال بتحصيلها كالأكل (الشيع ) وجمع المال بطمع ولا يزال الشيطان يقول لك : لا حرج لاحرج حتى تقع في المكروهات ..انظروا لقوله سبحانه وتعالى" كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى " (طــــه ) . فتميل نفسه للتكاسل والقعود وترك النوافل والمستحبات وهذا أول موت القلب !!
3- الاستهانة بالذنوب والمحقرات والتردي بالوقوع في المحرمات والانشغال بالدنيا .. فيقول لك الشيطان: هون عليك فإنك اجتنبت الكبائر وما هذه إلا اللمم !! فلا يزال مرتكبا للصغيرة وهو آمن ..ويظن أنه لا زال "ملتزما" حتى يصير مرتكب الكبيرة الخائف النادم أحسن حالا منه ... فيجر للمرحلة الأخيرة
4- التخبط والوقوع في الكبائر ...وإن كان على فترات وهـــــــذه هــــــــــــــــي "الغواية "
حتى يألف الكبيرة وهـــــــــو في نظرنفسه " الملتزم" وقد أخبرنا تعالى عن الأخسرين أعمالا وهم الذين ضل سعيهم وهم " يحسبون أنهم يحسنون صنعا" .. [/color]
حفظنا الله وإياكم ومن نحب .. والواجب على من وصل لأي من هذه المراحل عدم السكوت بل المدافعة وصدق اللجوء إلى الله ،،وأن يزيد إيمانه بزيادة الطاعة ..وأن يحتمي بصحبة إيمانية تذكره ..وتعينه ..ومن يدري لعلها معصية واحدة فقط تعصيها ثم يكون من عقاب الله لك ألا يعافيك منها ..حتى يقبضك عليها ..فالتوبة لازمة في كل حين وكثير من يظن أن الاستقامة أو الالتزام إنما هو مرة واحدة في العمر ..وهذا خطأ ...فلما أثنى ربنا سبحانه على خليله قال " أوّاب" أي رجّاع لربه تواب إليه ..ليس مرة ولا مرتين ولا ثلاث
إن الانسان يجاهد ويجاهد ويبني ..ليكون من أهل الالتزام أو فلنقل "أهل الاستقامة" ... لكن من يثيت بعد الهداية ومن ينقاد مرة أخرى للغواية ... نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على مايحبه ويرضاه ..لذا على الملتزم الحريص على دينه تفقد "إيمانه " دوما وأن يحرص أن يزيده أو يجدده كل يوم لأنه لن يثبت ..إما ينزل أو يرتفع .أما يجدد أو يبلى . والإيمان هو مناط الهداية ..
قال صلى الله عليه وسلم : "إن الايمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد إيمانكم " رواه الحاكم وصححه الألباني ..
فإنا هاهنا نكشف داء الانتكاسة "أجارنا الله وإياكم" وما أحد بآمنٍ نفسه وكلنا معرض لها ..والتي لا تأتي هكذا فجأة ما بين غمضة عين وانتباهتها إنما هي مراحل فتور تنتهي بالغواية ..يمر بها المسلم الملتزم فإن لم ينتبه لنفسه ويراجعها فإنه حتما نازل للنهاية إلا ماشاء ربك .....
ومراحل الفتور خمس "ذكرها الشيخ محمد حسين يعقوب في كتاب"إلى الهدى ائتنا" :
1- الفتور في العبادات وعدم حضور القلب في الطاعات وتوقف النمو الإيماني : وهذه مرحلة خطيرة واردة في حياة المسلم ولابد منها لذلك يقول الله سبحانه"إن الذين اتقوا إذا مسّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " (الأعراف) فالشيطان طواف بالعبد فمتى ما مجد منه فتورا أو غفلة دخل عليه ..فهاهو يقرأ القرآن بلا تدبر ..ففقد لذة القرآن ..فإذا فقد اللذة غاب القلب ..فتصير العبادة عادة .....فيسهل ترك العادة ... وعلى مثل ذلك فقس ..
2- التوسع في المباحات ..وهذه بداية التنازل في النوافل والمستحبات : سئل أحد السلف( وأظنه الجوزي رحمه الله ) : هل يجوز لي أن أوسع لنفسي في المباح ؟ فقال: عند نفسك من الغفلة ما يكفيها !!! واستعمال المباح للتقوي على الطاعة ، طاعة ، لكن الآفة هي التوسع والاستكثار منها والانشغال بتحصيلها كالأكل (الشيع ) وجمع المال بطمع ولا يزال الشيطان يقول لك : لا حرج لاحرج حتى تقع في المكروهات ..انظروا لقوله سبحانه وتعالى" كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى " (طــــه ) . فتميل نفسه للتكاسل والقعود وترك النوافل والمستحبات وهذا أول موت القلب !!
3- الاستهانة بالذنوب والمحقرات والتردي بالوقوع في المحرمات والانشغال بالدنيا .. فيقول لك الشيطان: هون عليك فإنك اجتنبت الكبائر وما هذه إلا اللمم !! فلا يزال مرتكبا للصغيرة وهو آمن ..ويظن أنه لا زال "ملتزما" حتى يصير مرتكب الكبيرة الخائف النادم أحسن حالا منه ... فيجر للمرحلة الأخيرة
4- التخبط والوقوع في الكبائر ...وإن كان على فترات وهـــــــذه هــــــــــــــــي "الغواية "
حتى يألف الكبيرة وهـــــــــو في نظرنفسه " الملتزم" وقد أخبرنا تعالى عن الأخسرين أعمالا وهم الذين ضل سعيهم وهم " يحسبون أنهم يحسنون صنعا" .. [/color]
حفظنا الله وإياكم ومن نحب .. والواجب على من وصل لأي من هذه المراحل عدم السكوت بل المدافعة وصدق اللجوء إلى الله ،،وأن يزيد إيمانه بزيادة الطاعة ..وأن يحتمي بصحبة إيمانية تذكره ..وتعينه ..ومن يدري لعلها معصية واحدة فقط تعصيها ثم يكون من عقاب الله لك ألا يعافيك منها ..حتى يقبضك عليها ..فالتوبة لازمة في كل حين وكثير من يظن أن الاستقامة أو الالتزام إنما هو مرة واحدة في العمر ..وهذا خطأ ...فلما أثنى ربنا سبحانه على خليله قال " أوّاب" أي رجّاع لربه تواب إليه ..ليس مرة ولا مرتين ولا ثلاث