ابو هاجر وفهد
01-25-2009, 11:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ما المقصود بقوله – صلى الله عليه وسلم –
" ناقصات عقل ودين " ؟
اتخذ المبطلون من هذا الحديث مأخذا على الإسلام ، وزعموا بأن فيه إنقاصا لقدر المرأة ومكانتها وامتهانا لكرامتها .. وهذا الزعم إن دل إنما يدل على جهلهم بالدين ومقاصده ، ثم جهلهم بلغة العرب التي نزل بها كتاب الله .
وقد رُد على شبهتهم من عدة جوانب :
أ
ولا : من الجانب الشرعي :
1- أجاب على ذلك فضيلة الشيخ العلامة ابن باز – رحمه الله – وقد اقتبست من فتواه ما نصه :
أ- بين عليه الصلاة والسلام أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها وأن شهادتها تجبر بشهادة امرأة أخرى؛ وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى فتزيد في الشهادة أو تنقصها .
ب- وأما نقصان دينها؛ فلأنها في حال الحيض والنفاس تدع الصلاة وتدع الصوم ولا تقضي الصلاة، فهذا من نقصان الدين، ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة عليه، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله عز وجل .
2- وفي نصّ الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح على ذلك يقول: "وليس المقصود بذكر النقص في النساء لومهنّ على ذلك لأنّه من أصل الخلقة لكنّ التنبيه على ذلك تحذيراً من الافتتان بهنّ. ولهذا رتّب العذاب على ما ذكر من الكفران وغيره لا على النقص. أي على ما ذكر من إكثار اللعن وكفران العشير وإذهاب عقول الرجال.
2- من الجانب اللغوي :
أ - إنّ قوله عليه الصلاة والسلام: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكنّ" ليس معناه حصر نقص العقل والدين في النساء فقط وهذا يتذوّقه من كان ذوّاقاً للّغة العربيّة لأنّ معناه المقدّر: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أشدّ إذهاباً لعقل الرجل القويّ من إحداكنّ. وما الفرق من الناحية اللغويّة –بين هذا وبين من يخاطب الفلسطينيّات فيقول: ما رأيت من قويّات قلب أشدّ نكايةً للعدوّ من إحداكنّ ومعنى هذا أنني رأيت قويات قلب ولكن لم أر أشدّ منكنّ نكاية للعدوّ.
ومن هنا يتبيّن أنّ كلام الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) يفيد تخصيص إذهاب عقول الرجال الأشداء بالنساء. والغرض هو التنبيه والتنبّه.
ب- والمتأمّل يجد لطيفة في جوابه (صلَى الله عليه وسلَم) ربما لم يتنبّه إليها كثيرون وهي أنّهنّ سألن عن نقص العقل والدين، أي سألن عن نقصهما فلم يجب عن نقصهما وإنما أجاب عن شيء من نقصهما لذلك قال: "فذلك من نقصان" ولم يقل "فذلك نقصان" لأنّ كلمة "من" تفيد التبعيض كما هو معلوم لدى علماء النحو. وهذا يدلّ على أنّ نقصان العقل والدين يكون بما ذكر من نقص الشهادة ونقص الصلاة وبغيرهما أيضاً ممّا يشترك فيه الرجال والنساء وهو كثير.
3- من الجانب العقلي :
أ- إنّ نقص العقل والدين شيء نسبيّ فقد تجد امرأة أكمل عقلاً من الرجل وأعظم ديناً أضف إلى ذلك التفاوت بين الكامل والأكمل والناقص والأنقص
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ما المقصود بقوله – صلى الله عليه وسلم –
" ناقصات عقل ودين " ؟
اتخذ المبطلون من هذا الحديث مأخذا على الإسلام ، وزعموا بأن فيه إنقاصا لقدر المرأة ومكانتها وامتهانا لكرامتها .. وهذا الزعم إن دل إنما يدل على جهلهم بالدين ومقاصده ، ثم جهلهم بلغة العرب التي نزل بها كتاب الله .
وقد رُد على شبهتهم من عدة جوانب :
أ
ولا : من الجانب الشرعي :
1- أجاب على ذلك فضيلة الشيخ العلامة ابن باز – رحمه الله – وقد اقتبست من فتواه ما نصه :
أ- بين عليه الصلاة والسلام أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها وأن شهادتها تجبر بشهادة امرأة أخرى؛ وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى فتزيد في الشهادة أو تنقصها .
ب- وأما نقصان دينها؛ فلأنها في حال الحيض والنفاس تدع الصلاة وتدع الصوم ولا تقضي الصلاة، فهذا من نقصان الدين، ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة عليه، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله عز وجل .
2- وفي نصّ الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح على ذلك يقول: "وليس المقصود بذكر النقص في النساء لومهنّ على ذلك لأنّه من أصل الخلقة لكنّ التنبيه على ذلك تحذيراً من الافتتان بهنّ. ولهذا رتّب العذاب على ما ذكر من الكفران وغيره لا على النقص. أي على ما ذكر من إكثار اللعن وكفران العشير وإذهاب عقول الرجال.
2- من الجانب اللغوي :
أ - إنّ قوله عليه الصلاة والسلام: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكنّ" ليس معناه حصر نقص العقل والدين في النساء فقط وهذا يتذوّقه من كان ذوّاقاً للّغة العربيّة لأنّ معناه المقدّر: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أشدّ إذهاباً لعقل الرجل القويّ من إحداكنّ. وما الفرق من الناحية اللغويّة –بين هذا وبين من يخاطب الفلسطينيّات فيقول: ما رأيت من قويّات قلب أشدّ نكايةً للعدوّ من إحداكنّ ومعنى هذا أنني رأيت قويات قلب ولكن لم أر أشدّ منكنّ نكاية للعدوّ.
ومن هنا يتبيّن أنّ كلام الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) يفيد تخصيص إذهاب عقول الرجال الأشداء بالنساء. والغرض هو التنبيه والتنبّه.
ب- والمتأمّل يجد لطيفة في جوابه (صلَى الله عليه وسلَم) ربما لم يتنبّه إليها كثيرون وهي أنّهنّ سألن عن نقص العقل والدين، أي سألن عن نقصهما فلم يجب عن نقصهما وإنما أجاب عن شيء من نقصهما لذلك قال: "فذلك من نقصان" ولم يقل "فذلك نقصان" لأنّ كلمة "من" تفيد التبعيض كما هو معلوم لدى علماء النحو. وهذا يدلّ على أنّ نقصان العقل والدين يكون بما ذكر من نقص الشهادة ونقص الصلاة وبغيرهما أيضاً ممّا يشترك فيه الرجال والنساء وهو كثير.
3- من الجانب العقلي :
أ- إنّ نقص العقل والدين شيء نسبيّ فقد تجد امرأة أكمل عقلاً من الرجل وأعظم ديناً أضف إلى ذلك التفاوت بين الكامل والأكمل والناقص والأنقص