وليد الغامدي
12-01-2008, 02:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تحمل الكرة الأرضية على رأسك نفر من الناسِ تدورُ في نفوسِهم
حرْبٌ عالميَّةٌ ، وهم على فُرُش النوم ، فإذا وضعتِ الحرْبُ أوزارها غ
َنِمُوا قُرْحَة المعدةِ ، وضَغْطَ الدمِّ والسكَّريَّ . يحترقون مع الأحداثِ ،
يغضبون من غلاءِ الأسعارِ ، يثورون لتأخر الأمطارِ ، يضجُّون لانخفاضِ
سعْرِ العملةِ ، فهم في انزعاجٍ دائمٍ ، وقلقٍ واصِبٍ ﴿ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ﴾ .
ونصيحتي لكَ أنْ لا تحملِ الكرة الأرضية على رأسِكَ ، دعِ الأحداث
على الأرضِ ولا تضعْها في أمعائِك .
إن بعض الناس عنده قلبٌ كالإسفنجة يتشربُ الشائعاتِ والأراجيفَ ،
ينزعجُ للتوافِهِ ، يهتزِ للوارداتِ ، يضطربُ لكلِّ شيءٍ ، وهذا القلبُ
كفيلٌ أن يحطم صاحبهُ ، وأن يهدم كيان حامِلِهِ .
أهلُ المبدأ الحقِّ تزيدُهم العِبرُ والعظاتُ إيماناً إلى إيمانِهم ، وأهْلُ
الخورِ تزيدُهم الزلازلُ خوفاً إلى خوفِهِم ، وليس أنفع أمام الزوابع
والدواهي من قلبٍ شجاعٍ ، فإن المِقْدام الباسلَ واسعُ البطانِ ،
ثابتُ الجأشِ ، راسخُ اليقينِ ، باردُ الأعصابِ ، منشرحُ الصدر ، أما
الجبانُ فهو يذبح فهو يذبح نفسه كلَّ يوم مرات بسيف التوقّعات
والأراجيفِ والأوهامِ والأحلامِ ، فإن كنت تريدُ الحياة المستقرَّةَ
فواجِهِ الأمور بشجاعةٍ وجلدٍ ، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون ،
ولا تك في ضيْقٍ ممَّا يمكرون ، كنْ أصلب من الأحداثِ ، وأعْتى
من رياحِ الأزماتِ ، وأقوى من الأعاصيرِ ، وارحمتاه لأصحابِ القلوبِ
الضعيفةِ ، كم تهزُّهم الأيامُ هزّا ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ﴾ ،
وأما الأُباةُ فهم من اللهِ في مَدَدٍ ، وعلى الوعدِ في ثقةٍ
﴿ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ﴾.
من كتاب "لا تحــــزن" د. عائض القرني
لا تحمل الكرة الأرضية على رأسك نفر من الناسِ تدورُ في نفوسِهم
حرْبٌ عالميَّةٌ ، وهم على فُرُش النوم ، فإذا وضعتِ الحرْبُ أوزارها غ
َنِمُوا قُرْحَة المعدةِ ، وضَغْطَ الدمِّ والسكَّريَّ . يحترقون مع الأحداثِ ،
يغضبون من غلاءِ الأسعارِ ، يثورون لتأخر الأمطارِ ، يضجُّون لانخفاضِ
سعْرِ العملةِ ، فهم في انزعاجٍ دائمٍ ، وقلقٍ واصِبٍ ﴿ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ﴾ .
ونصيحتي لكَ أنْ لا تحملِ الكرة الأرضية على رأسِكَ ، دعِ الأحداث
على الأرضِ ولا تضعْها في أمعائِك .
إن بعض الناس عنده قلبٌ كالإسفنجة يتشربُ الشائعاتِ والأراجيفَ ،
ينزعجُ للتوافِهِ ، يهتزِ للوارداتِ ، يضطربُ لكلِّ شيءٍ ، وهذا القلبُ
كفيلٌ أن يحطم صاحبهُ ، وأن يهدم كيان حامِلِهِ .
أهلُ المبدأ الحقِّ تزيدُهم العِبرُ والعظاتُ إيماناً إلى إيمانِهم ، وأهْلُ
الخورِ تزيدُهم الزلازلُ خوفاً إلى خوفِهِم ، وليس أنفع أمام الزوابع
والدواهي من قلبٍ شجاعٍ ، فإن المِقْدام الباسلَ واسعُ البطانِ ،
ثابتُ الجأشِ ، راسخُ اليقينِ ، باردُ الأعصابِ ، منشرحُ الصدر ، أما
الجبانُ فهو يذبح فهو يذبح نفسه كلَّ يوم مرات بسيف التوقّعات
والأراجيفِ والأوهامِ والأحلامِ ، فإن كنت تريدُ الحياة المستقرَّةَ
فواجِهِ الأمور بشجاعةٍ وجلدٍ ، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون ،
ولا تك في ضيْقٍ ممَّا يمكرون ، كنْ أصلب من الأحداثِ ، وأعْتى
من رياحِ الأزماتِ ، وأقوى من الأعاصيرِ ، وارحمتاه لأصحابِ القلوبِ
الضعيفةِ ، كم تهزُّهم الأيامُ هزّا ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ﴾ ،
وأما الأُباةُ فهم من اللهِ في مَدَدٍ ، وعلى الوعدِ في ثقةٍ
﴿ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ﴾.
من كتاب "لا تحــــزن" د. عائض القرني